الشيخ محمد تقي الآملي

312

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

( نعم ) لو كان ما على الممسوح قليلا جدا بحيث كان مستهلكا لا ينافي الجواز ، ولعله المراد من غلبة ما على الماسح عند القائل بالتفصيل وإن لم يصرح به . وأما ما نسب إلى ابن الجنيد من جواز إدخال اليد تحت الماء ومسح الرجل بها فلعله مبنى على مذهبه من جواز المسح بالماء الجديد وعدم إيجاب المسح ببقية ماء الوضوء ، وقد تقدم منعه . الأمر الرابع : لو شك في تأثير رطوبة الماسح على الممسوح لا يكتفى به ، بل لا بد من اليقين ، لقاعدة الاشتغال واستصحاب بقاء الحدث . والظن بالتأثير كالشك فيه ، لعدم قيام ما يدل على اعتباره فيكون كالشك في الحكم . الخامس : قد تقدم في مسألة ( 21 ) لزوم قصد الغسل في الوضوء الارتماسي حال إخراج اليد من الماء ، لئلا يلزم المسح بالماء الجديد إذا توضأ بالارتماس ، والمنع عن جواز قصده عند الإدخال أو المكث بدعوى شهادة العرف على صدق بقاء البلَّة معه وعد ذلك كله غسلا واحدا كما عن المحقق الثاني ، وسيأتي في مسألة ( 42 ) نفى البأس عن مبالغة إمرار اليد اليمنى على اليسرى لزيادة اليقين ، مع تأمل فيه . مسألة ( 27 ) : إذا كان على الماسح حاجب ولو وصلة رقيقة لا بد من رفعه ولو لم يكن مانعا من تأثير رطوبته في الممسوح . وذلك لما تقدم في المسألة السابقة من اعتبار كون تأثر الممسوح بإمرار الماسح عليه بلا واسطة جسم آخر ، ومع الحاجب ولو كان وصلة رقيقة لا يكون كذلك ، ولان المستظهر من الأدلة هو اعتبار مباشرة الماسح مع الممسوح ، فلا يصح مع وجود الحاجب فيهما أو في أحدهما . مسألة ( 28 ) : إذا لم يمكن المسح بباطن الكف يجزى المسح بظاهرها وإن لم يكن عليه رطوبة نقلها من سائر المواضع إليه ثم يمسح به ، وإن تعذر بالظاهر أيضا مسح بذراعية ، ومع عدم رطوبته يأخذ من سائر المواضع ، وإن كان عدم التمكن من المسح بالباطن من جهة عدم الرطوبة وعدم إمكان